Jan 24, 2013


خطبة عبد الناصر في ذكري المولد النبوي الشريف 
كلمة البكباشي جمال عبد الناصر في هيئة التحرير العامة بميدان الجمهورية
بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف 18/11/1953 


أيها المواطنون: السلام عليكم ورحمة الله.. الحمد لله نور السماوات والأرض. الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيداً، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، أرسله الله رحمة وبشرى للعالمين ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، ويهديهم سواء السبيل. 


أيها المسلمون: إن كان للإنسانية يوم تفخر بيه على الزمان، وإن كان للبشرية عيد تحتفل بهي على مر الأيام، فإن أكرم يوم وأعز عيد في تاريخها هو يوم أن تطهرت الأرض من الشرك والوثنية، يوم أن تحررت الإنسانية من الذل والعبودية، يوم أن سمت البشرية فتخلصت من مادية الأرض لتعتنق روحانية السماء، هو يوم مولدك يا رسول الله. 


سيدي يا رسول الله.. ما أطيب الحديث عنك، وما أجمل التأمل في سيرتك، فما أشبه الليلة بالبارحة، وما أحوج عالم اليوم إلى نورك وما أحوجه إلى روحك، فقد ضل الناس وبغوا في الأرض، وضاع الحق بينهم وساد الباطل فيهم. إن كنت قد رحلت عنا فقد تركت لنا سيرة عاطرة امتلأت بصور وذكريات خالدة، تنير لنا الطريق وتفتح أمامنا أبواب الأمل والرجاء. تركت لنا تاريخاً سطرت على كل صفحة من صفحاته حكمة وعبرة، فما أحوجنا اليوم إلى أن نتذكر كل يوم من أيامك. ونذكر يوم أن أقبل أصحاب الفيل يريدون ببيت الله شراً فرماهم ربهم بحجارة من سجيل، وجعل كيدهم في تضليل. وعجب القوم وما علموا أن للبيت رباً يحميه، وإنه كان بجوار البيت نور من عند الله تحمله أفضل نساء قريش، فكان مولدك رحمة لقومك ونذيراً للمشركين وبشرى للعالمين. 



أم نذكر يوم رأيت قومك وقد عكفوا على أصنامهم عابدين، وكنت تحس في أعماق نفسك الطاهرة بأن هناك إلهاً يجب أن يعبد، فسمت روحك تبحث عن طريق الله، فإذا بك وحيداً في غار حراء، وإذا بجسدك الطاهر يضطرب ويهز، ويملأ سمعك قول كريم: (اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم).(1) أم نذكر يوم أن انتفضت من نومك وقد بلل العرق جبينك لتسمع صوت السماء يدوى: ( يا أيها المدثر، قم فأنذر، وربك فكبر)(2)، فزادت حيرتك وعظم روعك، وقمت تطلب العون بطوافك حول الكعبة، وترجو المعرفة عند ورقة بن نوفل؛ فيقول لكي: "والذي نفسي بيده، إنك لنبي هذه الأمة، ولقد جاءك الناموس الأكبر، ولتكذبن ولتأذين ولتخرجن ولتقاتلن". فأخذت تشفق على نفسك، وقد أحسست بثقل الأمانة التي ألقيت على عاتقك، ولا ترى حولك إلا خديجة زوجك فتقول لها والألم يملأ فؤادك: "انقضى يا خديجة عهد النوم والراحة فقد أمرني جبريل أن أنذر الناس، وأن أدعوهم إلى الله وإلى عبادته، فمن ذا أدعو، ومن ذا يستجيب لي!". 


ولقد صدقت يا رسول الله، فلما خرجت على قومك تدعو لربك وتنادى فيهم أن حطموا أصنامكم، وأنه "لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير". (إنا جعلنا على قلوبهم أكنةً أن يفقهوه، وفى آذانهم وقراً، وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذاً أبداً)(3)، وإذا بأيدي الغدر تمتد إليك، وإذا بالخونة والمنافقين يدسون على دعوتك، فلا تتزعزع عقيدتك ولا يهن إيمانك، وكلما زاد إيذاء القوم لكي، زدت إيماناً بالله وحرصاً على رسالتك ودعوة للناس لها حتى يتم الله نوره ولو كره الكافرون. أم نذكر يوم هب الباطل يعلن الحرب عليك، يوم قامت قريش تكيد لك وتعذب من حولك، تدعوها إلى الحق فتسخر منك، وتسير بالخير فيها فتوصد أبوابها دونك، بل وتدبر للخلاص منك بقتلك، فتلجأ إلى ربك تشكو له ضعفك، فيناديك صوت السماء أن اهجر أهلك وبيتك، فتترك مالك وصحبك، لا لدنيا تصيبها، بل لله كانت هجرتك، وفى سبيل الله وعقيدتك كانت تضحيتك.


 أم نذكر يوم أن جعلت من الحرب شرعة تسمو فوق ما كان يعلم البشر، جعلت منها سبيلاً للدفاع عن النفس بعد أن كانت عدواناً على حق الحياة، جعلت منها سبيلاً للدفاع عن العقيدة بعد أن كانت طريقاً للظلم والطغيان، جعلت منها سبيلاً للدفاع عن الحرية بعد أن كانت عدواناً على استقلال الشعوب والأوطان. فلم يكن جهادك إلا فى سبيل الله، ولم يكن قتالك إلا لمن أراد لدين الله كيداً، ولم يكن نضالك إلا لمن أراد للإنسانية فتنةً واستعباداً. 

أم نذكر يوم أن خرجت لقتال الشرك والمشركين سلاحك الإيمان بالله وقلة من المؤمنين، وعدوك يزهو بعدة وعتاد وألوف من المقاتلين. ولقد جاءوا بأصنامهم لعلهم بها يحتمون فتثبت ولم تجزع، وإذا بالسكينة تنزل فى قلوب المؤمنين، وإذا بقوة العقيدة والإيمان تدمر قوى الشر والطغيان، وإذا بالأصنام تهوى بينما تعلو راية الإيمان.


 أم نذكر يوم خرجت تقاتل فى يوم أحد، وقوى الشر من كل مكان تحاصرك ورماحها تنهال على ربوتك، فإذا برمال الصحراء يرويها دمك، فما لان عزمك وما وهنت قوتك، بل تلهب حماسة المؤمنين، وتستثير شجاعة المقاتلين، وتحارب من تجمع حولك من المشركين حتى تردهم على أعقابهم خاسرين. وبعد أن انتهت المعركة رآك صحبك تخر ساجداً لله شكراً وحمداً على ما أصابك، ثم رأوك ترفع يديك وتدعو، وظن القوم إنما ترجو انتقاماً من عدوك، فإذا بك تدعو ربك "اللهم اغفر لقومى فإنهم لا يعلمون"؛ فأى نفس رحيمة كانت نفسك، وأى سماحة كريمة كانت سماحتك، حقاً يا رسول الله إنك لعلى خلق عظيم.


 أم نذكر يوم فتح الله عليك بمكة مهبط الوحى ومقر البيت الحرام، فما غرك النصر ولا أخذت منك الشماتة مأخذها، بل مددت يدك للذين آذوك وعذبوك وأخرجوك من ديارك من قبل، تقول لهم: "اذهبوا فأنتم الطلقاء". فما أجمل عفوك! وما أعظم نفسك! لقد سموت بالإنسانية إلى أنبل معانيها وأكرم مشاعرها عندما تخليت عن حقك، ولكنك لم تنس حق الله عندك فقد كان من بين قومك رجال ضللوا الناس وخانوا الأمانة وأخلفوا الوعد وأذاعوا الفتنة وأشاعوا الأكاذيب بين القوم، فلم تأخذك بهم رحمة، بل أمرت بقتلهم حتى ولو كانوا متعلقين بأستار الكعبة. ووالله ما فعلت ذلك إرضاء لنفسك، ولكن كان إذعاناً لأمر ربك. 


طبت حياً وطبت ميتاً فقد كان مولدك بشيراً للناس، وكانت حياتك هدى للعالمين، وكانت رسالتك أعظم دستور للبشرية، فقد كانت هدى ونوراً للمؤمنين، وكانت وعيداً ونذيراً للمشركين، وكانت أمناً وسلاماً للخائفين، وكانت أملاً ورجاءً للتائبين، وكانت حرية وعزة للمستعبدين، وكانت قوة وكرامة للمستضعفين، وكانت إخاء ومحبة للمتباغضين، وكانت رحمة وعدلاً للمظلومين.

 أيها المسلمون: والله إن السماء لتبكى على ما صارت إليه أمور المسلمين من ضعف وهوان، (نسوا الله فأنساهم أنفسهم)(4)، وتخلوا عن رسالته فحل عليهم غضبه، فاستبدت بهم قوى الشر وتحكمت فيهم يد الاستعمار، وأصبح بأسهم بينهم. (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم، وكثيرٌ منهم فاسقون).(5)


 أيها المسلمون: عودوا إلى الله مخلصين له الدين، اتقوا الله وكونوا مع الصادقين، أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، وأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، (اعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا)(6)، (وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)(7)، ولا تشتروا بعهد الله ثمناً قليلاً، إن ما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون، ما عندكم ينفد وما عند الله باق، وليجزين الله الذين صبروا بأحسن ما كانوا يعملون. اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة، وجاهدوا فى سبيله، اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون؛ قاتلوا أعداءكم (يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم).(8) 


أيها المسلمون: هل أدلكم على سنة رسول الله؟ لتكن المعرفة رأس مالكم، والعقل أصل دينكم، والحب أساسكم، والشوق مركبكم، وذكر الله أنيسكم، والثقة كنزكم، والحزن رفيقكم، والعلم سلاحكم، والصبر ردائكم، والرضا غنيمتكم، والفقر فخركم، والزهد حرفتكم، واليقين قوتكم، والصدق شفيعكم، والطاعة حسبكم، والجهاد خلقكم، ولتكن قرة أعينكم فى الصلاة. 


أيها المسلمون: (إن الله وملائكته يصلون على النبى، يا أيها الذين أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً).(9) السلام عليكم يوم رفعتم راية الحق والجهاد فى سبيل الله، والسلام عليكم يوم كنتم خير أمة أخرجت للناس، والسلام عليكم يوم تحطمون قيود الاستعمار وتدكون حصون الظلم والطغيان، والله أكبر والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين، والله أكبر والعزة لمصر، والله أكبر وتحيا الجمهورية. 


المصدر: منتديات فلسطين العربية - من قسم: السيرة النبوية والسلف الصالح

Mar 4, 2008

The Holy Quran: Believers Are Protectors Of One Another

Men and Women Are Protectors of One Another

"The true believers, both men and women, are protectors of one another. They enjoin what is just and forbid what is evil."

The Holy Quran, 9:71

Hadith Sherif: Hatered Destroys Faith

Hatred Destroys Faith

The Prophet Muhammad (peace be upon him) said:

“(The people of Paradise) will have neither differences nor hatred amongst themselves; their hearts will be as (one).”


Sahih Al-Bukhari, Volume 4, Hadith 468

Feb 15, 2008

Hadith Sherif: God Is The Most Excellent Guardian

God Is the Most Excellent Guardian


The Prophet Muhammad (peace be upon him) said:

"You must put in effort and work, but if you are overwhelmed by a difficulty then say, 'God is sufficient for me, and He is the most excellent guardian.'"

Fiqh-us-Sunnah, Volume 4,

Hadith Sherif: Respect Of The Living Soul

'Was it Not a Living (Soul)?'

A funeral procession once passed in front of the Prophet Muhammad (peace be upon him) and he stood up out of respect. When he was told the person in the coffin was Jewish and not Muslim, he said:

"Was it not a living (soul)?"



Sahih Al-Bukhari, Volume 2, Hadith 399

Holy Quran: Patience In Adversity

Patience in Adversity

"And most certainly shall We try you by means of danger, and hunger, and loss of worldly goods, of lives and of [labor's] fruits. But give glad tidings unto those who are patient in adversity - who, when calamity befalls them, say, ‘Verily, unto God do we belong and, verily, unto Him we shall return.’ It is they upon whom their Sustainer's blessings and grace are bestowed."

The Holy Quran, 2:155-157

Hadith Sherif: Ask For God's Blessings

Ask for God's Blessings

The Prophet Muhammad (peace be upon him) said:

"Part of (a person's) misery consists of abandoning asking for God's blessing."


Al-Tirmidhi, Hadith 1406

Th Holy Quran: Strive Toward All That Is Good

Strive Toward All That Is Good

"Every community faces a direction of its own (with God as the focal point). Therefore, strive together (as in a race) toward all that is good. Wherever you are, God will bring you together. For God has power over all things."


The Holy Quran, 2:148

Hadith Sherif: Help Alleviate The Suffering Of Others

Help Alleviate the Suffering of Others

The Prophet Muhammad (peace be upon him) said:

"He who alleviates the suffering of a brother (in this) world, God will alleviate his (suffering on) the Day of Resurrection."


Sahih Muslim, Hadith 1245

The Holy Quran: God Responds To The Distressed Soul

God Responds to the Distressed Soul

"Who is it that responds to the distressed (soul) when it calls out to Him, and who removes the ill (that caused the distress), and has made (mankind) inherit the earth? Could there be any divine power other than God? How seldom do you keep this in mind!"

The Holy Quran, 27:62

The Holy Quran: Be Patient

Bear Abuse with Patience

"Bear patiently with what they say (against you) and leave their company in a polite manner."

The Holy Quran, 73:10

The Holy Quran: Rally To A Good Cause

Rally to a Good Cause

"Whoever rallies to a good cause shall have a share in its blessings; and whoever rallies to an evil cause shall be answerable for his part in it."

The Holy Quran, 4:85

Hadith Sherif: Love One Another

Love One Another

The Prophet Muhammad (peace be upon him) said:

"You will not believe as long as you do not love one another."Sahih Muslim, Hadith 19

Dec 20, 2007

Hajj 1428H

السبت 12/15/2007
آخر تحديث : 2:06 PM توقيت الدوحة



حجاج بيت الله يبدؤون المناسك الاثنين واستنفار لمنع الحوادث


يبدأ الملايين من المسلمين مناسك الحج بعد غد الاثنين، وأدى نحو مليون حاج صلاة الجمعة أمس حيث احتشدوا حول الكعبة المشرفة وداخل وخارج المسجد الحرام بمكة المكرمة لأداء الصلاة.

وأعرب الحجاج الذين جاؤوا من أكثر من مائة دولة عن أملهم في أن يتمتعوا بالأمن خلال موسم الحج الحالي، في ظل إجراءات جديدة فرضتها السلطات السعودية لمنع تكرار حوادث التدافع أثناء أداء الشعائر.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن وسائل توعية حديثة تم اتخاذها هذا العام للمرة الأولى لهذا الغرض، كما حشدت المملكة طاقاتها في مكة المكرمة ومنى والمدينة المنورة لتأمين سير موسم الحج بسلاسة وسلام.

وقالت الوكالة إن أمانة مكة أعدت خطة عمل لتقديم خدماتها لحجاج بيت الله الحرام على مدار الأربع والعشرين ساعة منذ وصولهم إلى الديار المقدسة حتى مغادرتهم بسلامة الله إلى بلدانهم.

وأوضحت أن هذه الخطة دخلت حيز التطبيق اعتباراً من 21 ذو القعدة الماضي وتستمر حتى نهاية ذي الحجة الحالي.

وتتضمن الخطة حشد الطاقات البشرية بجميع قطاعات الأمانة لخدمة ضيوف الرحمن في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وتجهيز المعدات والآليات وتسخير كل الإمكانات اللازمة لتقديم الخدمات على أعلى المستويات.

لجنة الحج
وقالت الوكالة السعودية إن أمانة العاصمة المقدسة أخذت في الاعتبارعند إعداد الخطة توصيات لجنة الحج المركزية للارتقاء بمستوى الخدمات، والاستفادة من الدراسات الميدانية والمعلومات ونتائج مناقشة تقارير القطاعات العاملة في موسم حج العام الماضي.

كما أشارت إلى المشاريع الجديدة التي تنفذ في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة ومن بينها مشروع تطوير الساحات وجسر الجمرات، ومشروع تصريف مياه الأمطار ومشروع الأبراج السكنية الجديدة في مشعر منى.

وتشمل الخدمات البلدية التي تقدمها أمانة مكة المكرمة النظافة العامة والتخلص من النفايات ومكافحة الحشرات الضارة والقوارض، ومراقبة الأسواق والكشف على المواد الغذائية والتشغيل والصيانة للمرافق البلدية من أنفاق وجسور وطرق وإنارة ودورات مياه وكذلك نظافة وحدات الذبح بالمشاعر المقدسة.

وسائل جديدة
واستخدم الدفاع المدني عددا من وسائل التوعية الإلكترونية الحديثة تم تركيبها في مشعر منى، ومنها لوحات موبي وهي وسيلة توعية حديثة تستخدم للموسم الثالث بالمشاعر المقدسة من قبل الدفاع المدني.

ويشارك الدفاع المدني مع مكتب الزمازمة الموحد بوضع عبارة توعوية على عبوات مياه زمزم التي توزع على الحجاج عند وصولهم.

وبلغ عدد هذه العبوات ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف عبوة تحمل عبارة "أخي الحاج احذر التدافع" باللغتين العربية والإنجليزية.

كما تم إرسال مليوني رسالة إرشادية وتوعوية لحجاج بيت الله الحرام عبر شبكتي الهاتف النقال باللغتين العربية والإنجليزية، ورسائل "بلوتوث" تستخدم لأول مرة هذا العام، ويتم إرسالها عبر أجهزة خاصة لدى الدفاع المدني.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة 2007

Hajj 1428H

الاثنين 12/17/2007
آخر تحديث : 7:03 AM توقيت الدوحة



حجاج بيت الله الحرام في منى ليوم التروية


توجه أكثر من مليوني حاج من حجاج بيت الله الحرام اليوم الاثنين إلى منى ليوم التروية قبل أن يقفوا على صعيد عرفات الطاهر مع فجر الثلاثاء لأداء ركن الحج الاكبر. ويقول المسؤولون السعوديون إن كل الأجهزة المعنية أتمت استعداداتها لتقديم كافة الخدمات والتسهيلات لضيوف الرحمن

وفي هذا اليوم يصلي الحجيج الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ويقصرون الصلاة الرباعية بدون جمع.

وبعد شروق شمس الثلاثاء يتوجه الحجاج إلى صعيد عرفات ليشهدوا الوقفة الكبرى وقضاء الركن الأعظم من أركان الحج، ويصلون هناك الظهر والعصر جمعا وقصرا.

ثم يتوجه موكب ضيوف الرحمن إلى المزدلفة ليلة النحر فيصلون المغرب والعشاء جمع تأخير وقصرا، ولجمع الجمرات، كما يصلون الفجر. ويستحب الوقوف عند المشعر الحرام، منطلقين صباح الأربعاء أول أيام عيد الأضحى إلى منى.

وفي منى يرمي الحجاج جمرة العقبة الكبري بسبع حصيات ثم يحلقون أو يقصرون متحللين التحلل الأصغر وينحرون هديهم ثم يكملون مناسكهم بطواف الإفاضة حول الكعبة المشرفة متحللين التحلل الأكبر. ثم يرجعون للمبيت بمنى أيام التشريق الثلاثة {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه..}.

ولمواجهة هذا المد البشري اتخذت السلطات السعودية إجراءات ضخمة لضمان الأمن وتفادي تكرار حوادث التدافع التي أسقطت 364 قتيلا ضحية آخرها عام 2006.

وقد قام وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز رئيس اللجنة العليا للحج السبت بتفقد الاستعدادات للحج، ومن بينها المرحلة الثالثة للجسر المقام فوق مواقع رمي الجمرات في منى حيث وقعت أخطر حوادث التدافع في أعوام سابقة.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن وسائل توعية حديثة تم اتخاذها هذا العام للمرة الأولى لهذا الغرض، كما حشدت المملكة طاقاتها في مكة المكرمة ومنى والمدينة المنورة لتأمين سير موسم الحج بسلاسة وسلام.

وقالت الوكالة إن أمانة مكة أعدت خطة عمل لتقديم خدماتها لحجاج بيت الله الحرام على مدار الأربع والعشرين ساعة منذ وصولهم إلى الديار المقدسة حتى مغادرتهم بسلامة الله إلى بلدانهم.

وتتضمن الخطة حشد الطاقات البشرية بجميع قطاعات الأمانة لخدمة ضيوف الرحمن في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وتجهيز المعدات والآليات وتسخير كل الإمكانات اللازمة لتقديم الخدمات على أعلى المستويات.


لجنة الحج
وقالت الوكالة السعودية إن أمانة العاصمة المقدسة أخذت في الاعتبار عند إعداد الخطة توصيات لجنة الحج المركزية للارتقاء بمستوى الخدمات، والاستفادة من الدراسات الميدانية والمعلومات ونتائج مناقشة تقارير القطاعات العاملة في موسم حج العام الماضي.

كما أشارت إلى المشاريع الجديدة التي تنفذ في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة ومن بينها مشروع تطوير الساحات وجسر الجمرات، ومشروع تصريف مياه الأمطار ومشروع الأبراج السكنية الجديدة في مشعر منى.

وتشمل الخدمات البلدية التي تقدمها أمانة مكة المكرمة النظافة العامة والتخلص من النفايات ومكافحة الحشرات الضارة والقوارض، ومراقبة الأسواق والكشف على المواد الغذائية والتشغيل والصيانة للمرافق البلدية من أنفاق وجسور وطرق وإنارة ودورات مياه وكذلك نظافة وحدات الذبح بالمشاعر المقدسة.

وسائل جديدة
واستخدم الدفاع المدني عددا من وسائل التوعية الإلكترونية الحديثة تم تركيبها في مشعر منى، ومنها لوحات موبي وهي وسيلة توعية حديثة تستخدم للموسم الثالث بالمشاعر المقدسة من قبل الدفاع المدني.

ويشارك الدفاع المدني مع مكتب الزمازمة الموحد بوضع عبارة توعوية على عبوات مياه زمزم التي توزع على الحجاج عند وصولهم.

وبلغ عدد هذه العبوات ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف عبوة تحمل عبارة "أخي الحاج احذر التدافع" باللغتين العربية والإنجليزية.

كما تم إرسال مليوني رسالة إرشادية وتوعوية لحجاج بيت الله الحرام عبر شبكتي الهاتف النقال باللغتين العربية والإنجليزية، ورسائل "بلوتوث" تستخدم لأول مرة هذا العام، ويتم إرسالها عبر أجهزة خاصة لدى الدفاع المدني.

الجزيرة هناك
وفي جانب التغطية الإخبارية سمحت المملكة بدءا من موسم هذا الحج لشبكة الجزيرة العربية والإنجليزية بتغطية شعائر الحج.

وقال الأمير تركي بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزارة الإعلام والثقافة إن قناة الجزيرة ستكون من بين الوكالات العالمية للأنباء التي ستغطي الحج.

وستشارك كذلك الوكالة الأوروبية للصور الصحفية ووكالة أسوشيتد برس وأخبار وكالة أسوشيتد برس وتلفزيون وكالة رويترز وأخبار وكالة رويترز وصحيفة لوس أنجلوس تايمز وتلفزيون وكالة الصحافة الفرنسية والقناة الفرنسية الخامسة وأخبار تلفزيون بي بي سي وأخبار إذاعة بي بي سي وتلفزيون بي بي سي لندن وقناة الهدى الإنجليزية وتلفزيون زد دي إف الألماني وقناة الإسلام البريطانية والتلفزيون الهندي والتلفزيون البلجيكي وصحيفة مادهيا مم الهندية وشبكة سي إن إن، وغيرها من القنوات.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة 2007

HHajj 1428H

الثلاثاء 12/18/2007
آخر تحديث : 12:47 AM توقيت الدوحة



ضيوف الرحمن يؤدون اليوم ركن الحج الأعظم


يؤدي حجاج بيت الله الحرام اليوم الثلاثاء ركن الحج الأعظم بالوقوف على صعيد عرفات الطاهر حتى غروب الشمس، وسط أجواء يملؤها الإيمان وتغشاها الرحمة.

ويتوجه موكب الحجيج الذين يزيد عددهم عن ثلاثة ملايين بعد غروب الشمس إلى مزدلفة للمبيت هناك ومن ثم استكمال باقي المناسك.

وقد توجه الحجاج أمس الاثنين إلى منى للمبيت هناك في يوم التروية الذي يسبق الوقوف في صعيد عرفات.

وقد اقترن توافد مواكب ضيوف الرحمن بالهدوء والسكينة وارتفعت أصواتهم بالتلبية "لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك.. إن الحمد والنعمة لك والملك.. لا شريك لك".

استعداد أمني
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن أفراد قوى الأمن يسهمون في تعزيز جهود رجال المرور في تنظيم حركة الحجيج وإرشادهم ومساعدتهم والحفاظ على أمنهم وسلامتهم.

وأضافت الوكالة أن حركة السير تتسم بالسهولة واليسر بسبب دقة التنظيم ورحابة الطرق التي تربط بين مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.

وحسب التقارير الأولية من مكة المكرمة والمشاعر المقدسة فإن عملية انتقال الحجاج تسير بدقة وانضباط ومرونة مع المتابعة المستمرة من جميع الأجهزة المعنية.

من جهة ثانية قالت الحكومة السعودية إنها ستتخذ موقفا صارما مع الحجاج المخالفين الذين يتسببون في الازدحام، كما اتخذت الحكومة احتياطات لمكافحة انتشار الأمراض.

وكانت السلطات السعودية قد أضافت هذا العام طابقا ثالثا على جسر الجمرات لتسهيل انسيابية سير الحجيج، وقالت إن الجسر بشكله الجديد يستوعب مرور أكثر من مئتي ألف حاج في الساعة.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة 2007

Hajj 1428H

الثلاثاء 12/18/2007
آخر تحديث : 7:08 AM توقيت الدوحة



الحجاج يتجهون إلى عرفات لأداء الركن الأعظم


تدفقت أفواج حجاج بيت الله الحرام فجر اليوم الثلاثاء نحو صعيد عرفات الطاهر لإحياء الوقفة الكبرى وقضاء الركن الأعظم من أركان الحج وهو الوقوف بعرفة.


وسيقضي الحجيج الذين يزيد عددهم عن ثلاثة ملايين نهار اليوم وقوفا في صعيد عرفات حتى غروب الشمس، وسط أجواء يملؤها الإيمان وتغشاها الرحمة.


ومع غروب الشمس سيتوجه الحجاج إلى مزدلفة لقضاء ليلتهم فيها وجمع الجمرات قبل استكمال باقي المناسك.


ثم يقوم الحجاج بعد ذلك بذبح الهدي ورمي أولى الجمرات والحلق أو التقصير، كما يؤدون طواف الإفاضة وهو من أركان الحج. وبأداء اثنين من هذه الشعائر يتحللون التحلل الأصغر وبإكمالها يتحللون التحلل الأكبر.


وفي مرحلة تالية يتمتع الحجاج بليالي التشريق في منى مستأنفين رمي بقية الجمرات. وتختتم مناسك الحج بطواف الوداع الذي يحرصون على أن يكون آخر ما يفعلونه في مكة.


ويتميز رمي الجمرات لهذا الموسم بكون السلطات السعودية أقامت طابقا ثالثا على جسر الجمرات لتسهيل انسيابية سير الحجاج. وقالت الحكومة السعودية إن الجسر بشكله الجديد يستوعب مرور أكثر من مئتي ألف حاج في الساعة.


وقد أمضى الحجاج يومهم أمس الاثنين في وادي منى لقضاء ما يسمى يوم التروية الذي يسبق الوقوف بعرفات، وهناك جمعوا صلاة الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء.


ويواصل الحجاج أداء مناسكهم في أجواء تتسم بالهدوء والسكينة وهم يرفعون أصواتهم بالتلبية "لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك.. إن الحمد والنعمة لك والملك.. لا شريك لك".


تدابير أمنية
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن حركة سير وتنقل الحجاج تتسم بالسهولة واليسر بفضل دقة التنظيم ورحابة الطرق التي تربط بين مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.


وأضافت الوكالة أن أفراد قوى الأمن يسهمون على تعزيز جهود رجال المرور في تنظيم حركة الحجاج وإرشادهم ومساعدتهم والحفاظ على أمنهم وسلامتهم.


وحسب التقارير الأولية من مكة المكرمة والمشاعر المقدسة فإن عملية انتقال الحجاج تسير بدقة وانضباط ومرونة مع المتابعة المستمرة من جميع الأجهزة المعنية.


من جهة ثانية قالت الحكومة السعودية إنها ستتخذ موقفا صارما مع الحجاج المخالفين الذين يتسببون في الازدحام، كما اتخذت الحكومة احتياطات لمكافحة انتشار الأمراض.



جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة 2007

Hajj 1428H

الثلاثاء 12/18/2007
آخر تحديث : 6:55 PM توقيت الدوحة



الحجاج يفيضون إلى مزدلفة للمبيت استعدادا لرمي الجمرات


بدأ حجاج بيت الله الحرام بعيد غروب شمس اليوم الإفاضة إلى مزدلفة بعد انتهائهم من أداء ركن الحج الأعظم على صعيد عرفات الطاهر في موكب إيماني مهيب غطت فيه أصوات تلبيتهم ودعائهم الشعاب والتلال المجاورة.

وأفاد موفد الجزيرة إلى مكة المكرمة أمجد الشلتوني بأن نحو ثلاثة ملايين حاج وقفوا على عرفات وألسنتهم تلهج بالدعاء وأعينهم تنهمر بالدموع راجين عفو الله ومغفرته ورضوانه.

ويبيت الحجاج في مزدلفة بعد أداء صلاتي المغرب والعشاء جمعا وقصرا. قبل المُضي إلى منى غدا لرمي جمرة العقبة في يوم النحر أول أيام عيد الأضحى المبارك الموافق العاشر من ذي الحجة، واستكمال بقية المناسك.

ويقوم ضيوف الرحمن بعد ذلك بذبح الهدي والحلق أو التقصير، كما يؤدون طواف الإفاضة وهو ركن أساسي بالحج. وبأداء اثنين من هذه الشعائر يتحللون التحلل الأصغر وبإكمالها يتحللون التحلل الأكبر.

وفي مرحلة تالية يقضي الحجاج ليالي التشريق في منى مستأنفين رمي بقية الجمرات يوميا. وتختتم مناسك الحج بطواف الوداع الذي يحرصون على أن يكون آخر ما يفعلونه في مكة المكرمة.

ويتميز رمي الجمرات لهذا الموسم بكون السلطات السعودية أقامت طابقا ثالثا على جسر الجمرات لتسهيل انسيابية سير الحجاج. وقالت الحكومة السعودية إن الجسر بشكله الجديد يستوعب مرور أكثر من 200 ألف حاج في الساعة.

وقوف عرفة
وأدى ضيوف الرحمن صلاتي الظهر والعصر على صعيد عرفة جمعا وقصرا اقتداء بسنة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

وأم المصلين في مسجد نمرة المفتى العام للسعودية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ الذي دعا جموع المسلمين إلى تقوى الله واتباع سنة نبيه، كما تعرض في خطبة عرفة إلى عوامل التقارب بين المسلمين وضرورة التسلح بالعلم.

كما دعا المفتي المسلمين إلى رفض الإرهاب وطالب الشبان باتخاذ الحيطة كي لا يصبحوا وسائل لتقويض بلدانهم وشعوبهم.

ويواصل الحجاج أداء مناسكهم في أجواء إيمانية تتسم بالهدوء والسكينة وهم يرفعون أصواتهم بالتلبية "لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك.. لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك.. لا شريك لك".

ورغم الإجهاد والعناء وضعف البنية الجسدية أحيانا حرص العديد من الحجاج على الوصول إلى صعيد عرفات وبلوغ قمة "جبل الرحمة" الذي يبلغ ارتفاعه 300 متر وتبلغ درجات السلم المؤدية إليه 110 درجات.

ووسط الزحام الشديد وفرت رشاشات مياه نصبت على أعمدة في أنحاء المنطقة بعض الرذاذ المرطب من حر الظهيرة.

وإضافة إلى دعاء الحجاج بالمغفرة والرحمة، لم ينس الكثير من ضيوف الرحمن الدعاء للمسلمين في مناطق الصراع بما في ذلك الأراضي الفلسطينية والشيشان وكشمير والعراق والسودان.

متابعة أمنية
وقد واكبت قوافل الحجيج إلى مشعر عرفات متابعة أمنية مباشرة يقوم بها أفراد من مختلف القطاعات الأمنية السعودية التي أحاطت بطرق المركبات ودروب المشاة لتنظيمهم بحسب خطط تصعيد وتفويج الحجيج إلى جانب إرشادهم وتأمين السلامة اللازمة لهم خلال أدائهم المناسك.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) إن عملية انتقال جموع الحجيج من منى إلى عرفات اتسمت بالانسيابية خلال تصعيد الحجيج رغم كثافة الأعداد الهائلة للحجيج وتعدد المركبات.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة 2007

Hajj 1428 H

الخميس 12/20/2007
آخر تحديث : 9:19 AM توقيت الدوحة



ضيوف الرحمن يواصلون رمي الجمرات بأول أيام التشريق


في أجواء إيمانية مع الدعوات وصيحات التكبير يواصل حجاج بيت الله الحرام رمى الجمرات في أول أيام التشريق، حيث يقومون اليوم برمي ثلاث جمرات بعد أن قاموا أمس برمي جمرة العقبة الكبرى في أول أيام عيد الأضحى المبارك.

وسيتوجب على الحجاج رمي ثلاث جمرات غدا وهو ثاني أيام التشريق حيث تكتمل بذلك مناسك الحج لمن أراد المغادرة من الحجاج، أما من أراد البقاء فيتوجب عليه رمي ثلاث جمرات أخرى في ثالث أيام التشريق.

وارتفعت أصوات الحجيج بالتكبير أثناء عملية رمي الجمرات في منى, فيما تلهج ألسنة أخرى بالدعاء وطلب الرحمة والمغفرة.

وقد تواصل رمي الجمرات في هدوء وسكينة مع انسياب حركة الحجاج الذين جاوز عددهم 2.5 مليون حاج. وقد أسهمت الإجراءات الجديدة بفصل مسار الداخلين عن مسار الخارجين من موقع الجمرات في تفادي أي ازدحام.

وينتشر نحو 10 آلاف من عناصر الأمن في موقع الجمرات للسهر على أمن الحشود وضمان انسيابية المرور ومنع الحجاج من حمل أي أمتعة أو افتراش الأرض عند جسر الجمرات.

كما تحلق المروحيات باستمرار فوق جسر الجمرات بمنى التي تقع على بعد حوالي ثلاثة كيلومترات من مكة المكرمة لمراقبة تحرك الحشود، في حين تتولى كاميرات مراقبة أخرى المتابعة الأرضية من مركز القيادة والتحكم في منى.
وأيام التشريق هي الأيام الثلاثة بعد يوم النحر، أي أنها أيام الـ11 والـ12 والـ13 من شهر ذي الحجة، وهي الأيام المعدودات في قوله تعالى (وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُواْ اللّهَ) (البقرة: 203).

كما أنها الأيام التي يبيت الحجيج لياليها في منى، فيبيتون ليلة الـ11 من شهر ذي الحجة والـ12، ومن تعجل يغادر "منى" في يوم الـ12 بعد أن يرمي الجمرات بعد الزوال، ومن لم يتعجل يبيت ليلة الـ13، ويرمي الجمرات بعد الزوال في يوم الـ13، ثم يغادر منى بعد ذلك.




جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة 2007

Dec 19, 2007

Hajj 1428 H

الثلاثاء 12/18/2007
آخر تحديث : 3:51 PM توقيت الدوحة



تأملات في الحج


راشد الغنوشي


الحج هو القصد إلى بيت الله للتقرب إليه بأداء أعمال مخصوصة حيث ينتقل الحاج من مكان إلى آخر وفق ترتيب مخصوص ينقله من الواقع إلى التاريخ ومن التاريخ إلى الواقع عودا إلى الأصل عبر مشاهد تغلب عليها الرمزية، بما يقيم في ساحة الحج الضيقة منطقة سلام روحي تشف فيها عموديا الحجب بين الأرض والسماء لدرجة التماس، وتكاد أفقيا تندمج فيها الأرواح الفردية في روح جماعي، فيحقق الحج في عالم الروح والشعور من الوحدة ما قد تفشل فيه السياسة، ولكن يظل نداء الحج الرئيس روحيا عموديا "لبيك اللهم لبيك".

ولا تقف منطقة الأمن والسلام الكاملين عند الإنسان، "فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج"، فحتى في الجاهلية كان الرجل يلقى قاتل أبيه في الحرم فلا يتعرض له بمكروه، بل تمتد لتشمل الحيوان والنبات فلا يصاد حيوان ولا يقطع شجر.

إنها منطقة نموذجية للسلام والتبادل للاجتماع الإسلامي، يراد لها أن تمتد لتشمل الأمة والإنسانية.. تلك رسالة الحج, رسالة أمن وسلام وتوحيد وذكر ومجاهدة للنفس والشيطان وعودة إلى الأصل. ولك أن تتابع ذلك عبر المشاهد التالية:

"
إرادة الله وحكمته اقتضت أن يقيم أول بيت على وجه الأرض معلما للتوحيد وأن يختص بهذا الشرف والمجد والتشريف هذا المكان القاحل من جزيرة العرب، ربما لما يزخر به من رصيد الفطرة والحرية
"
المشهد الأول: "وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل, ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم" اقتضت إرادة الله وحكمته أن يقيم أول بيت على وجه الأرض معلما للتوحيد وأن يختص بهذا الشرف والمجد والتشريف هذا المكان القاحل من جزيرة العرب، ربما لما يزخر به من رصيد الفطرة والحرية، إذ عهد إلى عبده الصالح إبراهيم بالانتقال وزوجه هاجر من بلاد الخصب في أرض الرافدين إلى "واد غير ذي زرع" لإقامة هذه المؤسسة لتوحيد الله.

"وليطوّفوا بالبيت العتيق" عتيق في الزمن فهو أول بيت أقيم لتوحيد الله، عتيق من كل خبائث الشرك، عتيق من تسلط الظلمة عليه -كما هو الواجب-هناك كانت لبنات التأسيس الأولى لأمة الإسلام.

المشهد الثاني: "وأذّن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم.." الحج مشهد عجيب مهيب مشهد إبراهيم وقد فرغ من بناء البيت في واد قفر قصي من كل معمور يأمره ربه أن يرفع صوته بالأذان، يعلم الناس بفريضة الحج ويناديهم إلى هذه المثابة، فيستجيب كما هو شأنه دائما مع ربه في انقياد مطمئن وتسليم راض، فيرفع صوته بأفضل وأقوى وأجمل ما يستطيع بنداء التوحيد والدعوة إلى حج البيت العتيق، ويتكفل ربه بالباقي.

فيظل النداء يتردد في الآفاق بلا انقطاع يتصل آخره بأوله، وتتسع موجات تردده في أرجاء الأرض باتساع نطاق الهداية الإسلامية واندياحها في العالمين حتى ما كادت في يومنا هذا تخلو قرية عبر القارات من مسجد وأذان ونفوس يمضّها الشوق والحنين إلى الحج إلى البيت العتيق .

إنه المشهد المهيب لمؤذن في قلب الصحراء يعمر قلبه اليقين بأن ليس عليه إلا البلاغ أما الإسماع والهداية فبيد الخلاق. وهو ما يهب الداعية طاقة لا تنفد لمتابعة أداء رسالته في وجهها الايجابي بيانا للحق وفي وجهها السلبي كفرا بالطاغوت ورجما للشيطان مهما بدت له الآفاق منسدة. فلا ييأس أبدا "ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون".

المشهد الثالث: الطواف حول البيت العتيق تعبيرا عن هذه العودة إلى الأصل وتجديدا للعهد مع الله، والعضوية والاندماج في أمة التوحيد. فهذا هو النسب الأعظم للمسلم.

إن مشهد الطواف حول البيت العتيق مشهد كوني يجسم وحدة الرب والكون والإنسانية، بما يبدو معه السير في الاتجاه المعاكس للطواف شذوذا عن حركة الكون يجعل مقترفه في وضع شاذ ويكلفه عنتا.

يمكن لك في طوافك أن تقترب من المثابة، من الكعبة حتى اللمس والتقبيل تعظيما لشعائر الله، وإلا فهو حجر لا يضر ولا ينفع، ويمكن أن ينأى بك الطواف وتتسع دائرته، ولكن ما يحل لك في كل الأحوال أن يندّ سيرك عن المطاف، عن دائرة الشريعة، فتضيع وتهلك.

"
كما انقاد إبراهيم عليه السلام إلى إرادة مولاه في الارتحال إلى ذلك الموقع الموحش فقد واصل الانقياد والتسليم إذ خلّف وراءه زوجه وابنهما الرضيع في ذلك الموقع وحيدين جزءا من التربية وتحضيرا للمسرح الذي يعد لأضخم الأحداث
"
المشهد الرابع:عظمة الأمومة, وكما انقاد إبراهيم عليه السلام إلى إرادة مولاه في الارتحال إلى ذلك الموقع فقد واصل الانقياد والتسليم إذ خلّف وراءه زوجه وابنهما الرضيع في ذلك الموقع الموحش وحيدين جزء من التربية وتحضيرا للمسرح الذي يعد لأضخم الأحداث.

انقاد إبراهيم فاستودع الله صاحبته وفلذة كبده وليس معهما غير جراب تمر وسقاء، عائدا إلى موطنه حيث بقية أسرته. أما الزوجة فهي الأخرى قد استسلمت لإرادة الرب بعد إن استوثقت من زوجها:أالله أمرك بهذا؟ قال نعم. قالت إذن فإن الله لن يضيعنا.

ولم يجد إبراهيم عليه السلام سبيلا للتخفيف من ألمه إلا أن يتوجه إلى ربه "رب إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون". وهكذا سرعان ما نفد الزاد القليل لتواجه هاجر محنتها في عمق الصحراء.

كان فؤادها يتمزق ألما وهلعا ورضيعها يصرخ من شدة العطش فكانت تهرول بين ربوتي الصفا والمروة، علها تلمح قافلة عابرة تنقذها ورضيعها من الهلاك المحقق.

وكانت مفاجأتها مذهلة وهي تشهد في فرحة عارمة الماء يفيض ويتفجر بين رجليه، فكان ذلك بداية نشوء الحياة باستيطان بعض القوافل الرحل في ذلك الوادي القفر المحاط بجبال لفحتها الهواجر حتى اسودت.

ونرى في سعي الحجاج بين الربوتين اللتين كانت هاجر تعدو بينهما -وقد غدا ركنا من أركان الحج- تكريما إلهيا لبلاء تلك المرأة الصالحة واتخاذها مثلا للبطولة النسوية الإيمانية وتكريما من وراء ذلك لجنس المرأة وللأمومة، فيستعيد كل حاج ومعتمر ذلك المشهد الرائع سعيا وهرولة في نفس الموقع التاريخي."إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوّف بهما".

المشهد الخامس: التضحية والانقياد المطلق, فقد رجع إبراهيم في اطمئنان يزور أسرته ليجد ابنه وهو الشيخ الذي بلغه الكبر قد غدا فتى يتدرج في الفتوة، حيوية ووضاءة، ففاض قلبه تعلقا به ومحبة، إلا أن البلاء العظيم قد داهمه من خلال رؤية مفزعة، أفضى بها لابنه " إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى؟" لم يكن من الفتى وهو سليل أسرة ورث عنها التسليم المطلق لأمر الله " يا أبت افعل ما تؤتمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين".

وهكذا استطالت قامة كل منهما حتى شارفت السماوات العلى عظمة وتسليما مطلقا لأمر الله وهو المقصد الأسنى من الدين "وذلك رغم هجمات الشيطان وسعيه الحثيث لثني عزمهما "فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين. إن هذا لهو البلاء المبين".

أما وقد أسلما بلا تحفظ ولا تلجلج، فقد تحقق المقصد، فتجلت عليهما رحمة الله تمنع السكين من حزّ الرقبة، وتقدم بديلا كبشا عظيما فدية", وفديناه بذبح عظيم".

وهكذا الحجاج يستعيدون مشهد عظمة التسليم لله والانقياد لأمره من خلال العملية الرمزية حيث يتولى الحاج توجيه وابل من الجمرات (حصيات) إلى جدار صخري تمثلا للشيطان، ما هو بشيطان إبراهيم وإنما شيطانه هو، الدائب على إغوائه بفعل الفواحش والإعراض عن أمر الله.

"
الحج ساحة تدريب رمزي على مصارعة العدو ورفض الاستسلام له أو مهادنته أو التطبيع معه. وتمثل استكمالا للمشهد تلك الفدية من قبل الحاج ومن قبل كل مسلم قادر عبر التقرب إلى الله بأضحية يأكل منها وعياله تعبيرا عن فرحة العيد والنصر على الشيطان
"
إنها ساحة تدريب رمزي على مصارعة العدو، ورفض الاستسلام له أو مهادنته أو التطبيع معه. وتمثّل استكمالا للمشهد تلك الفدية من قبل الحاج ومن قبل كل مسلم قادر، من خلال التقرب إلى الله بأضحية، يأكل منها وعياله تعبيرا عن فرحة العيد والنصر على الشيطان، وتوسعة على الفقراء، وشكرا لله على نعمائه.

والحقيقة أن للمسلمين عيدين يفرح فيهما المؤمن أحدهما عيد الفطر وهو تتويج لشهر من العبادة المكثفة، وعيد الأضحى وهو الآخر تعبير عن الفرحة بالانتصار على الشيطان والاستجابة لأمر الله. إذ ليس لله شأن بما نأكل وما ننحر وإنما المدار هو مدى ما يصحب ذلك من مشاعر التقوى والتقرب إلى الله والانقياد إليه.

المشهد السادس:"الوقوف بعرفة "يوم الحج الأكبر" احتفاء بانطلاقة البشرية والأصل والمصير: روايات كثيرة حول الواقعة التاريخية التي يحييها ويستعيدها الوقوف بعرفة.

وهي واقعة لا بد أن تكون من الأهمية التي تجعل هذه الوقفة هي الحج الأكبر بل هي ركن الحج الذي لا يجبر تخلفه بشيء . تعددت المرويات ولم تحسم لصالح واقعة تاريخية محددة تلقي ضوء على الحكمة من اختيار هذا المكان.

ومما ذكروا أن هذا الصعيد كان المسرح الذي شهد أول لقاء على الأرض بين أول زوج بشري شكّل النواة الأولى للأسرة البشرية آدم وحواء عليهما السلام، على إثر نزولهما إلى الأرض، فيكون الحج مرة أخرى عودا إلى الأصل وشكرا لله سبحانه على هذه الآية العظيمة والرحمة السابغة أن جعل لكل منا زوجا يونسه" ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة", فيكون تكريم عاطفة الحب والشوق بين الزوجين معنى عظيما من معاني الحج وتذكيرا بأصل انطلاق الاجتماع البشرية ووحدة الإنسانية.

والحقيقة أن مؤسسة الزواج مؤسسة دينية ثقافية وليست مؤسسة طبيعية. ولذلك يدب فيها الوهن وتتجه إلى الاندثار كلما دب الوهن في الأصل الذي تأسست عليه وهو الدين، فتترهل عراها لصالح شتى أنواع الانحراف فيكون ذلك إيذانا بأن حضارة قد اتجهت شمسها إلى المغيب.

إنها لوقفة مهيبة على هذا الصعيد الأجرد بعيدا عن أبهة المدينة وقصورها وزخارفها ومظاهر تفاخر أهلها بعد أن تجرد الجميع من كل ذلك.

إنها تذكر الناس بالأصل أنهم قد خرجوا إلى الدنيا مجردين من كل ضروب الزينة، وهم سيتركونها وراءهم كذلك لا يحملون منها غير خرق بيضاء شبيهة بلباس الإحرام الذي يرتدونه في حجهم.

كما تذكرهم صورة هذا الحشد الهائل بيوم يحشرون حفاة عراة مذهولين، فما يبقى أمام الحاج وسط هذا الديكور المفعم بالإيحاءات والرموز الروحية والاجتماعية إلا أن يتجه إلى ربه يسأله التوب والغفران والرضوان والعون على الإنابة الخالصة والتوبة النصوح والعزم على فتح صفحة جديدة مترعة بأعمال الخير ومجانبة الشر ومقاومته.

وفي اليوم الطويل متسع لتذكر الأهل والخلان وأحوال الأمة وجراحاتها النازفة في أكثر من موقع في فلسطين والعراق والجزائر وتونس و... وكثيرا ما يقف الخطباء يذكرون على ذلك الصعيد الناس بحجة النبي عليه السلام حجة الوداع وكانت أعظم مهرجان شهدته جزيرة العرب (مائة ألفا) وهو نفس عددهم تقريبا في منتصف القرن العشرين.. بينما هو اليوم تخطى الملايين الثلاثة.

لقد كانت حجة الوداع إعلانا عاما لحقوق الإنسان ولوحدة البشرية ومنع التظالم والتأكيد على أهمية الأسرة والايصاء بالنساء خيرا والتحذير من السماح لجشع الأغنياء أن سيتغل حاجة الفقراء.

كما مثلت حجة الوداع نقل مهمة هداية البشرية من عهدة الأنبياء إلى أمة الإسلام وقد ترشدت الإنسانية. فكان الرسول الخاتم -نفوسنا فداه- ينهي كل فقرة من وصاياه بـ" ألا هل بلّغت؟ فيجاب بصوت كالرعد: نعم.. فيقول "فليبلغ منكم الشاهد الغائب". كم هو مهيب وعظيم مشهد تسلّم أمة محمد رسالة هداية البشرية

المشهد السابع: البساطة والمساواة, الإفاضة من عرفات في اتجاه منطقة قريبة محاذية هي مزدلفة حيث المشعر الحرام. وتعبير" الإفاضة" دقيق معبر عن مشهد سيل دافق من الناس يتجه في وقت واحد يزدلف إلى الله ليمضي ليلته في العراء في ساحة صغيرة بجانب ربوة هي المشعر الحرام التي كانت قريش تقف عندها ولا تختلط بالناس في عرفة.

فجاءت دعوة الإسلام رسالة مساواة بين الناس "ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله " من كل خاطر أو فعل كبرياء واستعلاء وظلم صدر عنكم. "فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام".

في مزدلفة يشهد الحاج تجربة ربما لأول مرة في حياته: المبيت في العراء على الأرض وهو ما يعين على شحذ الروح ومزيد التجرد من معتاد زخرف الدنيا فيتواضع لله ويتجرد من التكبر ويعيش عيشة فقراء الناس ولو لليلة واحدة في حياته فيستشعر هموم المستضعفين ويذكر أن الأرض التي قد يستنكف من المبيت على أديمها "منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى" فليس في القبور أسرّة.

وكل ذلك من مقاصد الحج: التواضع والإنابة وتذكر الأصل والمصير وإذكاء روح الجماعة والوحدة والمساواة والمشاركة، وكذا التدريب على حياة المجاهدين.

"
في مزدلفة يتسلح الحاج بالذخيرة التي سيشن بها حربه في الأيام الثلاثة القادمة على الشيطان بمنى وقد شحذت أعمال الحج حتى الآن عزيمته وهيأته لهذه الحرب الرمزية بعد أن يكون قد جمع جمراته ليصوبها نحو عدوه الشيطان
"
والحج بذاته ضرب من ضروب الجهاد وتدريب عليه. وفي مزدلفة يتسلح الحاج بالذخيرة التي سيشن بها حربه في الأيام الثلاثة القادمة على الشيطان بمنى وقد شحذت أعمال الحج حتى الآن عزيمته وهيأته لهذه الحرب الرمزية.

إذ هو يجمع من صعيد مزدفة جمرات يصوبها نحو عدوه الشيطان بقلب مفعم يقينا وإخلاصا أنها ستصيبه وقد أنهكه يوم عرفة حيث لم ير الشيطان ذليلا كيوم عرفة يوم التمرد المليوني على سلطانه. هو شديد الحذر والبغض للتمردات الجماعية والانتفاضات العارمة.


ملاحظة مهمة في الختام: لم أتناول في هذه المشاهد للحج مشهدا مهيبا مشهد زيارة ثاني الحرمين مسجد المدينة المنورة الذي يضم بين دفتيه مثوى أكرم خلق الله حبيبنا وقائدنا وشفيعنا- إن شاء الله-خاتم الأنبياء والمرسلين عليه أزكى صلوات الله وتسليماته.

وسبب عدم تناول هذا المشهد أنه ببساطة ليس جزء من الحج المفروض وإنما نافلة وقربى يحرص عليها كل حاج أن تلامس أقدامه أرضا مشت عليها أشرف وأطهر قدم وأن يستظل بسماء أظلته وأن يشرف ولو للحظات معدودة بالمرور بالروضة المهيبة التي يغشاها جلال من الله ومهابة تملآن على المؤمن كيانه خشوعا ووجدا وهو يمر أمام الروضة الشريفة مسلما على رسول الله وصاحبيه الكريمين فتتملكه قشعريرة تهزه من الأعماق شوقا لرسول الله وخشوعا بين يديه وامتنانا لفضل الله أن جعلنا من أمته.
ـــــــــــــ
كاتب تونسي



جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة 2007

Dec 18, 2007

Hadith Sherief: Allah(SWT) Deserves All Thanks

God Deserves All Thanks

The Prophet Muhammad (peace be upon him) said:

"If anyone says in the morning, 'O God. Whatever favor has come to me, has come from You alone Who has no partner. To You all praise is due and all thanksgiving,' he will have expressed his thanksgiving for the day."

Sunan of Abu-Dawood, Hadith 2395

Hadith Sherief: Thank God in All Circumstances

Thank God in All Circumstances

When the Prophet Muhammad (peace be upon him) saw something good, he would say:

"God's will be done! There is no power or strength except with God."

When he saw something unpleasant, he should say:

"Praise and thanks be to God in all circumstances."

Fiqh-us-Sunnah, Volume 4, Number 125A

The Holy Quran: Soon Allah(SWT) Will Reward The Thankful

Soon We Will Reward the Thankful

"Anyone who desires the reward in this world shall be given it here, and anyone who desires the reward in the hereafter shall be given it there. Soon We will reward the thankful."

The Holy Quran, 3:145

The Holy Quran: Abundance of Good deeds

ABUNDANCE OF GOOD DEEDS

"And God doth advance in guidance those who seek guidance: and the things that
endure, Good Deeds, are best in the sight of thy Lord, as rewards, and best in
respect of (their) eventual return."

- Surah AlMarium, 19:76
[Chapter of Mary, Verse 76]

Hadith Sherief: Avoid What Is Doubtful

AVOID WHAT IS DOUBTFUL

The Prophet Muhammad (peace be upon him) said:

“(Actions that are) legal or illegal are (usually) self evident. But in between (what is clearly legal or illegal) are things that are doubtful or cause for suspicion, and most people have no knowledge about them. So whoever saves himself from these suspicious actions saves his religion and his honor. And whoever indulges in (them) is like a shepherd who grazes (his animals) near the private pasture of someone else, and at any moment (the animals) are liable to get into it.”

Sahih Al-Bukhari, Volume 1, Hadith 49

The Holy Quran: Righteousness is the Best Garment

Righteousness is the Best Garment

"O children of Adam! We have bestowed on you garments to cover your nakedness and as an adornment, but righteousness is the best garment of all."

The Holy Quran, 7:26

HADITH sherief; kindness Wipes Out Sin

Kindness Wipes Out Sin

A man once came to the Prophet Muhammad (peace be upon him) and asked what act of penitence he could perform for a sin he had committed.

The Prophet asked the man if he had a mother.

When the man replied that his mother had died,

The Prophet asked if he had a maternal aunt.

When the man replied that he had, the Prophet said: "Then be kind to her."

Al-Tirmidhi, Hadith 1274

Hadith Sherief: Be Gentle and Calm

Be Gentle and Calm

The Prophet Muhammad (peace be upon him) said:

"Be gentle and calm. . .because God likes gentleness in all affairs."

Sahih Al-Bukhari, Volume 8, Hadith 404

The Holy Quran: On Pilgrimage_ Hajj

Proclaim the Pilgrimage to Humankind

"And proclaim the pilgrimage to humankind. They will come to thee on foot and (riding) on every kind of lean mount from every distant quarter; that they may witness the benefits (provided) for them and celebrate the name of God…"

The Holy Quran, 22:27-28

Hadith Sherief: Love the Poor

Love the Poor

The Prophet Muhammad (peace be upon him) said:

"O God, grant me life as a poor man, cause me to die as a poor man and resurrect me in the company of the poor."

His wife asked him why he said that, and he replied:

"Because (the poor) will enter Paradise (before) the rich. Do not turn away a poor man. . .even if all you can give is half a date. If you love the poor and bring them near you. . .God will bring you near Him on the Day of Resurrection."

Al-Tirmidhi, Hadith 1376

The Prophet (Pbu) Duaa During Hajj

I Respond to Your Call, O God

The prayer (talbiyah) offered by the Prophet Muhammad (peace be upon him) during Hajj was:

“I respond to Your call, O God, I respond to Your call and I am obedient to Your orders, You have no partner. I respond to Your call. All praise and blessings are for You. All the sovereignty is for You and You have no partners.”

Sahih Al-Bukhari, Volume 2, Hadith 621

The Holy Quran: Beware of Suspicion

Beware of Suspicion

"Avoid immoderate suspicion, for in some cases suspicion is a sin. Do not spy on one another, nor backbite one another."

The Holy Quran, 49:12

Hadith Sherief: Remembrance of Allah(SWT)

Be Always Busy with the Remembrance of God

A man once said to the Prophet Muhammad (peace be upon him):

"The laws of Islam are too heavy for me, so tell me something that I can easily follow."

The Prophet replied:

"Let your tongue be always busy with the remembrance of God."

The Prophet also said:

"No other act is a more effective means for deliverance from the chastisement of God than the remembrance of God."

Fiqh-us-Sunnah, Volume 4, Number 99

The Holy Quran: For Those Who Believe...

Those Who Believe Shall Have Their Reward

"Those who believe (in the Quran), and those who follow the Jewish (scriptures), and the Christians...and (all) who believe in God and the last day and work righteousness, shall have their reward with their Lord; on them shall be no fear, nor shall they grieve."

The Holy Quran, 2:62

The Holy Quran: Good Words vs. Evil Words

GOOD WORDS & EVIL WORDS

Have you not considered how God sets forth a parable of a good word (being) like a good tree, whose root is firm and whose branches are in heaven,

Yielding its fruit in every season by the permission of its Lord? And God sets forth parables for men that they may be mindful.

And the parable of an evil word is as an evil tree pulled up from the earth's surface; it has no stability.

Surah Ibrahim; 14:24-26
[Chapter of Abraham, Verses 24-26]

Dec 6, 2007

Dr. Zeinab Abd ElAziz on KSA Visit to the Pope of Rome 2007

سيف عبد الله للفاتيكان
والمافيا الإيطالية!

بقلم الدكتورة زينب عبد العزيز
أستاذ الحضارة الفرنسية



من أغرب المقالات الغربية التى تناولت زيارة الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى الفاتيكان ، الكاشفة عن أغوار تلك المؤسسة ، ذلك المقال المنشور فى جريدة " جورنال كريتيان " (Journal Chrétien) المسيحية ، يوم 7 نوفمبر 2007 ، بدون توقيع ..

فبعد أن تناول عرض الزيارة بادئا بأنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين الفاتيكان والمملكة السعودية ، إلا ان الملك قد التقى بوزير خارجية الفاتيكان ، ثم أشار إلى البيان الذى أصدره الفاتيكان فور الزيارة ، وإلى معظم النقاط الرسمية التى ظهرت فى مختلف المقالات التى تناولَتها ، دون إغفال ذكر "الوجود الإيجابى والمثمر تجاريا للمسيحيين فى المملكة" ، والإشارة إلى أنه لا يحق لهم بناء كنائس لأن أرض المملكة كلها حَرَم . وهو ما يوضح المطلب الخفى المرتقب تنفيذه من جانب خادم الحرمين الشريفين ..

ثم إختتم المقال قائلا : " وغير ذلك ، فيمكن أن نقف مضطربين أمام الهدية التى قدمها الملك للبابا : سيف من الذهب المرصع بالجواهر. وحينما ندرك أهمية ورمز السيف فى الإسلام ، لا يمكننى منع نفسى من رؤية أن ذلك يشبه التوابيت الصغيرة التى ترسلها المافيا " ، ـ أى كإنذار إلى قرب اغتيال الشخص الذى تلقاه !

ومن الواضح أن الأخ "الكريم" الذى كتب هذه الإشارة الكاشفة عن نوعية هذه الضمائر ، يجهل أن السيف منذ مطلع التاريخ الإسلامى مقرون بالرجل الذى يضرب به، وبالمعركة التى يُعلى فيها كلمة الله ، ويعز بها الإسلام ، ويثبت فيها راية التوحيد .
ولو تتبعنا بعضا من معانى السيف ومفهوم الإسلام كنظام حكم وشريعة وعدل ، لرأينا : أن السيف يقوم بالحسم العادل وأن يكون صاحب السيف والكلمة الحقة هو المصلح المقيم للحقوق لا المفرط فيها .. فكلمة الحاكم الراشد العادل من القوة والقدرة ما تستقيم به ظروف الأمة فى جوهرها . وفى إصلاح حال الأمة بالكلمة والقول الحكيم ما يُغنى عن حد السيف .

و قد اقترنت الفتوة عند العرب فى كل العصور بالشهامة والقوة فى الحق . وعندما سأل أحدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما الفتوة ؟ قال : "صدق الحديث، والوفاء بالعهد ، وأداء الأمانة ، وترك الكذب ، والرحمة باليتيم ، وإعطاء السائل ، وبذل النائل ، وإكثار الصنائع وقرى الضيف " .. وقد كانت هذه الخصال سارية بين المسلمين إلى زمن قريب ، طيب الله ثرى من يقوم بإحيائها وإعادتها إلى الأمة لتعود إلى ما كانت عليه من ترابط وتضامن !..

وقد عُنى العرب فى الجاهلية وفى الإسلام بالسيف واقتنائه والدقة الشديدة فى اختيار معدنه حتى أصبح جزء لا يتجزأ من عدة الفتى فى السلم والحرب ، بل فى الحياة والميراث ..

ومن أشهر التعبيرات فى وصف السيف : " أن السيف محاء للخطايا " ، و" أن السيف ليمحو النفاق والرياء ، ولوحمل المنافق سيفا " .. ومن كرامة الفتى أن يترفع بسيفه عن الدنيا وأن يكرمه ، فما أن يسكن القتال حتى يبادر المجاهد بمسح سيفه والإعتناء به . ويربأ الفتى بنفسه عن أن يسل سيفه إلى امرأة ، أو يجهز به على خصم إذا ما تكشف ضعفه ، وكلها من قواعد وأصول مفهوم الجهاد فى الإسلام.

وإذا كان السيف بهذه المكانة الرفيعة عند العرب ، فلا غرو أن يكون هو أعز ما يهدى لرجل وأعز ما يورث . لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إنا معاشر الأنبياء ، لا نورث ذهبا ولا فضة ولا أرضا ولا عقارا ، ولا دارا ، ولكنا نورث الإيمان والحكمة والعلم والسُنة " ! وكان الرسول قدوة فى الإعتزاز بالسيف شهامة وجهادا فى سبيل الحق والتوحيد بالله .

وللسيف معانٍ عدة فى مختلف الحضارات ، فهو يرمز إلى الصفة العسكرية وفضائل خصالها ، وخاصة مهمتها التى هى القوة ، بمعنى تدمير الظلم والعمل الضار والجهل وما إلى ذلك ، وبالمعنى البنّاء لإقامة السلام والعدل والحفاظ عليهما. وهو يرمز أيضا فى الإسلام إلى الحرب الجهادية التى هى أولا حرب داخلية ذاتية بمعنى مجاهدة النفس ، وهو ما أطلق عليه سيد خلق الله " الجهاد الأكبر ".

ومن معانيه فى الحضارات القديمة أنه يرمز إلى النور والبرق واللهب ، كما يرمز للصراع من أجل المعرفة : فهو حاسم ، يشطر ظلام الجهل ، ويمثل شعاع الشمس منبع النور.. ومن صوره الشائعة فى المعارف القديمة واساطيرها أنه يمثل محور العالم، وكان يُرمز للنشاط الإلهى بالسيف المرشوق أعلى قمة الجبل ، وهو سلاح نبيل يرمز إلى الفروسية والبطولات النبيلة. كما يشار للبلاغة بالسيف لأن اللغة واللسان كالسيف سلاح ذو حدين ..

وإذا ما تأملنا معنى الذهب ، وهو المعدن المصنوع به تلك الهدية ، لوجدنا أنه أثمن المعادن ، فهو المعدن المثالى الاكمال : له بريق النور ، أو هو النور المعدنى بطابعه الملكى ، بل والإلهى . ففى بعض الأساطير لحم الآلهة مصنوع من الذهب. والذهب ـ النور عادة ما يمثل رمز المعرفة والخلود. وهو المعدن الملكى الأساسى فى العديد من الأساطير قبل أن تكون له قيمة مالية ، لأنه مهدن لا يصدأ ولا يلوث. لذلك كانوا يعدونه رمزا لأساس المعرفة وعرشا للحكمة والثبات على المبدأ بنقاء ، كما يشير فى تلك الحضارات إلى الشمس بكل رموزها المتعددة : الخصوبة والثراء والسيطرة ؛ ومركزا للحرارة والحب والعطاء ؛ ودارا للنور والمعرفة والإشعاع ..

والذهب سلاح من نور ، فالإله ابوللو عند اليونان كان مكسيا ومسلحا بالذهب. والإلهة حتحور عند المصريين القدماء كانت تجسيدا للذهب ، إذ كانت تعنى إضفاء الحياة الأبدية ..
أما الأحجار الكريمة ، المرصع بها ذلك السيف الهدية ، فترمز إلى التحول من العتامة إلى الشفافية ، أو بقول آخر من الظلمات إلى النور.. التحول والإرتقاء الجذرى بمعنى الكمال . فالأحجار الكريمة أصلها صخور او حجارة وصلت إلى أعلى درجات الإنصهار فى البلورة والنقاء إلى درجات الكمال . ومعروف ان لكل حجر معناه وخصاله وتأثيره العلاجى أو النفسى ، أو إشارته إلى الحكمة وثبات الإيمان وفضيلة الوفاء ..

ولقد أطاح كاتب المقال بكل هذه المعانى والرموز تجاهلا او جهلا ، وغيرها كثير، والتى يمكن استلهامها من تلك الهدية الملكية ، ليسب كرم خادم الحرمين الشريفين وعطاءه ، ويقوم بتشبيهه بأحد أفراد عصابات المافيا ، الذى يرسل تابوتا صغيرا لضحيته القادمة ليعلنه عن قرب اغتياله !.. ولم ير حتى ذلك المعنى المرير الذى يتعدى كل المعانى ، من ناحية علم النفس الحديث ، والذى نرجو من الله عز وجل ألا يتحقق مغزاه ، فالسيف ، رمز المملكة السعودية فى رايتها الخضراء ، قد تم تسليمه طواعية لمن لا يحلم ولا يسعى حثيثا إلا لطعن أرض السعودية الحَرَم ورشقها بالكنائس والأناجيل!

وهو ما أعرب عنه صراحة البابا الراحل ، يوحنا بولس الثانى ، فى كتاب : "الجغرافيا السياسية للفاتيكان" ( 1992) والذى يسير البابا الحالى ، بنديكت السادس عشر ، على خطاه بكل إصرار وتعنت .. إذ نطالع فى ذلك الكتاب أن الهدف المعلن بوضوح لا مواربة فيه هو فتح الأراضى السعودية على مصراعيها أمام عمليات التنصير. الأمر الذى نراه مكتوبا فى الفقرة التالية :
" كيف يمكن قبول إدعاءات السلطات السعودية باعتبار أن مجمل هذه المملكة عبارة عن منطقة مقدسة ـ وليس منطقة الحجاز التى تضم مكة والمدينة فحسب ـ لأن هذا الموقف يؤدى إلى منع المسيحيين من إقامة أى صليب على ذلك "المسجد" الذى تبلغ مساحته 2149690 كيلومترا مربعا" ( صفحة256 ) .. وفى مكان آخر تم اقتراح الإكتفاء بأسوار الحرمين واستباحة كل ما عداها !

والأمر مرفوع لخادم الحرمين الشريفين : ليدرك بوضوح ما هو المنتظر منه من جانب الفاتيكان ، وليوفقه الله عز وجل ويلهمه حسن الإختيار ..